السيد مرتضى العسكري
328
خمسون و مائة صحابي مختلق
الرُّواة ، يروون لك القصة عمن حضرها وشهدها ، وللبحث عن رواته - أسانيده - نرجع إلى كتب التاريخ وتراجم الرواة وكتب الانساب ومشجراتها فنجد أسماء رواة تشابه أسماؤهم : اسم من روى سيف عنه القصة فنقوم بالتحقيق والمقارنة . هل يقصد سيف من الاسم الَّذي أسند إليه الحديث هذا الراوي ؟ ولكن هذا لم يدركه سيف ، أم يقصد الاخر ؟ وذاك أيضا تأخر زمانه عن عصر سيف ولم يدرك سيفا ! أم يقصد به الاخر ؟ وهذا لا تتفق كنيته مع كنية شيخ سيف ، وهكذا دواليك ! ! ! هذا فيّما إذا وجدنا أسما مشابها لاسم شيخ سيف ، وإذا لم نجد شبيها له ، فالامر هناك أصعب ، فإنَّ علينا أنّ نبحث في مختلف كتب الأدب والسير والحديث إلى أن نطمئن بعدم وجود شخص بهذا الاسم في تلك المصادر . وفي ما مر من أحاديث أسند سيف أغلبها إلى محمد وطلحة والمهلب وعمرو بلا تمييز آخر ، فمن هو محمد هذا ؟ فإنّ كان من تخيله سيف : محمد بن عبد اللّه بن سواد بن نويرة ، فقد أسند إليه 216 حديثا في الطبري ، وهو من الرُّواةِ الَّذين اختلقهم سيف ، ولم نجد له ذكرا في شتى المصادر التي راجعناها . وطلحة هل هو طلحة بن عبد الرحمن الذي هو كسابقه ؟ أم تخيل سيف طلحة آخرا ؟ والمهلب في أسانيد سيف هو المهلب بن عقبة الأسدي وأسند إليه سيف كما في الطبري نحوا من 70 حديثا ولم نجد له ذكرا في كتب الحديث . وعمرو ! من هو عمرو هذا ؟ هل هو مضروب زيد عند النحويين حين يقولون ( ( ضرب زيد عَمْرا ) ) أم هو غيره ؟ .